السيد علي الطباطبائي
400
رياض المسائل
عليه السلام وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ، إلا أن تكون نويت ذلك ( 1 ) . وفيهما نظر ، لاطلاق الأول ، وشموله ما لم يقيده بالسفر ولم يقولوا به عدا المرتضى ( 2 ) ، وهو نادر ، ومع ذلك معارض بأجود منه ، وإضمار الثاني واشتماله على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في المرض إذا نوى ذلك . ولعله لذا ضعف الماتن الرواية في المعتبر ، فقال : ولمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولا مشهورا ( 3 ) وإلا فهي صحيحة السند ، ولا يضر جهالة المكاتب ، لأن مقتضى الرواية أخبار الثقة بقراءة المكتوب . والأحوط عدم التعرض لايقاع مثل هذا النذر ، ولو أوقع فالعمل على المشهور ، للاجماع المنقول الجابر لضعف الرواية . ( و ) يصح منه ( في ثلاثة أيام لدم المتعة ، وفي بدل البدنة ) وهو ثمانية عشر يوما ( لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا ) ، كما سيأتي ، بيانهما مع المستند في كتاب الحج إن شاء الله تعالى . ( ولا يصح ) منه ( في واجب غير ذلك على الأظهر ) الأشهر ، بل عليه عامة ( 4 ) من تأخر ، للمعتبرة ( 5 ) المستفيضة القريبة من التواتر ، بل لعلها متواترة ، وفيها الصحاح والموثقات وغيرها ، وهي ما بين عامة لجميع الواجبات وخاصة بجملة منها ، كالنذر وغيره .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 139 ، وفيه تكملة . ( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم في حكم المسافر والمريض ج 3 ص 56 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 684 . ( 4 ) منهم العلامة في القواعد : كتاب الصوم في وقت الامساك وشرائطه ج 1 ص 67 س 24 ، والشهيد في الدروس : كتاب الصوم ص 71 س 16 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب من يصح منه الصوم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 142 - 143 .